تأسست عام 2008 · النسخة الرقمية · 19 يونيو 2026

SMB IT Journal

مورد تقنية المعلومات للشركات الصغيرة

العربية

توظيف تقنية المعلومات: السرعة مهمة

بعد عقود من التوظيف في مجال تقنية المعلومات، تعلمت أن الشركات الجادة في توظيف أفضل المواهب تتخذ دائماً قرارات التوظيف بسرعة كبيرة. قد تقضي أشهراً أو حتى سنوات في البحث عن شخص مناسب للمؤسسة، لكنها حين تجده تتصرف فوراً.

يحدث هذا لأسباب عديدة. لكنه يعود في معظمه إلى الرغبة في تأمين الموارد بمجرد تحديدها. إيجاد أشخاص جيدين عملية مكلفة وتستغرق وقتاً. بمجرد أن تجد شخصاً يُعتبر ملائماً للحاجة والمؤسسة، تكون هناك ضرورة ملحة لتقليل المخاطر بتأمينهم في أقرب وقت ممكن. التأخر في تقديم العرض يتيح الفرصة لذلك المرشح لتلقي عرض آخر أو الاتجاه نحو مسار مختلف. قضاء أشهر في البحث عن مرشح جيد، ثم خسارته بسبب تأخر بضع ساعات أو أيام في تقديم العرض، طريقة سخيفة لإهدار المال.

التأخر في التوظيف يوحي إما بأن الأمر لم يُحسم بعد وإما بأن العملية لم تحظَ بالأولوية وأن قرارات أو إجراءات أخرى داخل الشركة تُعدّ أكثر أهمية من القرارات المتعلقة بالتوظيف. وبالطبع، قد يكون صحيحاً أن ثمة أموراً أكثر أهمية.

كون أولويات أخرى أكثر أهمية هو بالضبط نوع الأمور التي يقلق منها المرشحون المحتملون. فالأولويات المشروعة قد تشمل كوارث كبرى تصيب الشركة، وهذه ليست إشارات جيدة بشكل عام. أو الأسوأ، ربما لا تولي الشركة اكتساب أفضل المواهب أهمية كافية، والتأخيرات سببها الإجازات والحفلات والعمل الاعتيادي، أو حتى عدم اليقين من رغبتها في التوظيف أصلاً.

من الشائع جداً أن تمر الشركات بجولات توظيف فقط “لاستطلاع ما هو متاح في السوق”. هذا لا يعني بالضرورة أنها لن تنظر في توظيف شخص ما إذا ظهر المرشح المناسب، لكنه يعني بسهولة أن التوظيف غير مُقرّ أو ممول بالكامل وربما لا يكون ممكناً أصلاً. يمر المرشحون بهذا باستمرار؛ مقابلة رائعة قد لا تفضي إلى أي إجراء لاحق، لذا يعرفون أنه لا ينبغي الانتظار على الوظائف، حتى تلك التي تبدو واعدة. المخاطر مرتفعة جداً، وإذا ظهرت فرصة جيدة أخرى فسينتقلون إليها عادةً. قليلة هي الأمور التي تشير إلى أن عرض عمل لن يأتي أو أن الوظيفة ليست مثالية بقدر ما يشير إليه التأخر في عملية التوظيف.

يعلم المرشحون، خاصةً كبارهم، أن الوظائف الجيدة توظّف بسرعة. لذا إذا لم يصل العرض في الوقت المناسب يُفترض في الغالب أن عروضاً تقدّم لمرشحين آخرين أو أن ثمة خللاً ما. في كلا الحالتين، يعلم المرشحون أن عليهم المضي قدماً.

إذا كان التوظيف أولوية حقيقية في المؤسسة، يجب معاملته كأولوية. هذا لا يحتاج إلى قول، لكن التوظيف الجيد يضيع في الزحام أكثر مما لا يضيع. كثيراً ما يُنظر إليه على أنه نشاط في الخلفية؛ نشاط يُتعامل معه باستهتار وعشوائية. لا عجب إذاً أن تضيع كثير من المؤسسات ساعات لا تُحصى في بحث غير ضروري عن مرشحين ومقابلات، ووقتاً هائلاً في محاولة شغل المناصب، في حين أنها لجميع الأغراض العملية تصرف أفضل خياراتها طوال الوقت.

إعلان

SMB IT Journal — the IT resource for small business